الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
141
الفتاوى الجديدة
المجتمع الإسلامي ذلك ولم يكن من سبيل سواها وتكون بالمقدار اللازم وتجب مراعاة العدالة الدينيّة في هذا الأمر . ( السّؤال 589 ) : هل هناك فرق بين الدَّين المؤجّل والدَّين الحالي الذي يستطيع المقرض استيفاءه ولكنّه لا يطالب به تهرّباً من الزكاة ؟ الجواب : لا فرق بينهما ، والزكاة لا تشمل أيّاً منهما . ( السّؤال 590 ) : هل يصدق اسم دَين أم وديعة على الأموال المودعة في المصارف بصفة قرض حسن أو وديعة أو حساب جاري ؟ وما هو حكم الزكاة فيها في كلّ حال ؟ الجواب : لحساب القرض الحسن والحساب الجاري صفة الدين ولهذا السبب تحمل جميع أوراق البنوك عناوين : دائن ومدين ، وليس القرض شيئاً غير أن يصرف العين ويدفع العوض ، أمّا الوديعة فلها طابع الاستثمار للمضاربة ، وكما قلنا سابقاً فانّ الزكاة لا تشمل العملة الورقية وما شاكلها ، وان كان الأحوط إعطاء الزكاة عنها . ( السّؤال 591 ) : هل تتعلّق الزكاة بالعين فقط ، أم تشمل الدين أيضاً ؟ وإذا كانت تشمل الدين فعلى من تقع : الدائن أم المدين ؟ الجواب : إذا احتفظ المقترض بالمال المتعلّق به الزكاة لمدّة سنة واحدة ( مع توفّر الشروط الأخرى ) تعلّقت به الزكاة ، ولا تقع على المقرض . ( السّؤال 592 ) : هل الزكاة تؤخذ أم تعطى ؟ بعبارة أخرى ، هل يجوز للحكومة الإسلاميّة القادرة على المطالبة بالزكاة واستلامها من المزكّين أن تطالب بها ؟ وان تأخذها بالقوّة إذا لم تعط ؟ أم أنّ دفع الزكاة تكليف شرعي لمعطيها إذا تخلّف عنه أثم ولا يجوز لأحد أن يأخذها منه ؟ الجواب : يجوز للحكومة الإسلاميّة أن تجمع الزكاة من الناس كما كان يفعل جامعوا الزكاة في عهد النبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام حيث يذهبون بأمره إلى المناطق المختلفة لجمعها .